ابن الأثير

171

الكامل في التاريخ

عشرة أنفس ، ونهب العامّة مجلس الشُّرط ، وأخذوا منه شيئا كثيرا من أصناف المتاع . ولمّا رأى ابن طاهر أنّ الجند قد ظهروا على أصحابه أمر بالحوانيت التي على باب الجسر أن تحرق ، فاحترق للتجار متاع كثير ، فحالت النار بين الفريقين ، ورجع الجند إلى معسكرهم بباب حرب ، وجمع ابن طاهر عامّة أصحابه ، وعبّأهم تعبئة الحرب خوفا من رجعة الجند ، فلم يكن لهم عودة . فأتاه في بعض الأيّام رجلان من الجند ، فدلّاه على عورة القوم ، فأمر لهما بمائتي دينار ، وأمر الشاه بن ميكال وغيره من القوّاد في جماعة بالمسير إليهم ، فسار إلى تلك الناحية ، وكان أبو القاسم ، وابن الخليل ، وهما المقدّمان على الجند ، قد خافا * بمضي ذينك الرجلين « 1 » ، وقد تفرّق الناس عنهما « 2 » ، فسار كلّ واحد منهما إلى ناحية ، وأمّا ابن الخليل فإنّه لقي الشاه بن ميكال ومن معه ، فصاح بهم ، وصاح [ 1 ] به * أصحاب محمّد « 3 » ، وصار في وسطهم ، فقتل ، وأمّا أبو القاسم فإنّه اختفى ، فدلّ عليه فأخذ وحمل إلى ابن طاهر ، وتفرّق الجند من باب حرب ، ورجعوا إلى منازلهم ، وقيّد أبو القاسم وضرب ضربا مبرّحا ، فمات منه في رمضان . ذكر خلع المؤيّد وموته في رجب خلع المعتزّ أخاه المؤيّد من ولاية العهد بعده ، وكان سببه أنّ العلاء بن أحمد ، عامل أرمينية ، بعث إلى المؤيّد بخمسة آلاف دينار ليصلح بها

--> [ 1 ] وصاحوا . ( 1 ) . at cileraucavanucal . P . CnI ( 2 ) . P . C ( 3 ) . فحمل عليهم . P . C